في مديح الأقنعة

المعرض الثاني لمجموعة فكرة لفن التصوير، تجربة جماعية جديدة للمجموعة أخوضها مع زملائي، هي تجربة تعبر عني بشكل كبير بكل ما تحمل من تناقض….!

في مديح الأقنعة!

ذلك الوجه المرن، جزأ من كل قصة. القناع مشنقة للقتل، سجادة للتعايش، حذاء للمشي على الجمر، شق للتنصل، لهب انصهار، ومجرد زيف هزيل في الحالات التي تنتصر فيها جاذبية المصلحة على عنفوان الأصالة. وسيلة وصول، وتحرر فلا أحد يحاكم قناعا لا أحد يسائله، لا أحد يؤذيه.

مستسلمة الناس للأقنعة كاستسلامها لقيد. إنه الوسيلة الأخيرة للرجوع إلى العفوية البكر، لتبصر الزمان والمكان يهزمان بيد باردة.

لكن، لا بد أن يسقط القناع في نهاية الأمر. يسقط دون أن يزيح عن كاهل صاحبه ثقل الفكرة، وسطوة الذاكرة.

ها أنتم تنظرون إلي من أمام أقنعتي. أنا أعرف أنكم لا تحاكموني بسوء نية، أنتم مثلي وضعوا على وجوهكم الأقنعة، ومروا.

ها أنت واقف قبالتي ولا تعرف ماذا تفعل بقناعك، ولا تعرف كيف تتصرف تجاه شيء وجد ليسترك لا ليعريك!

النص للشاعرة: نوف السعيدي

1 2

3