أنا والماجدين والألوان..

أنا والماجدين والألوان..

 

تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلَى       وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ

تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ             وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِد

الإمام الشافعي

 

لست على يقين أي هذه الفوائد تحقق في رحلتي الاخيرة إلى الهند إلا في ما يخص خامس الفوائد فقد كنت بلا أدنى شك في صحبة “الماجدين“؛ الصديقين أحمد البوسعيدي وسالم البوسعيدي.

 

في السطور التالية ملخص الرحلة السريعة إلى ماتورا في الهند لحضور وتصوير احتفالات عيد هولي في الهند أو ما يسمى أيضا عيد الألوان.

 

مقدمة:

لا يمكن أن نأتي على ذكر الهند أو شبه القارة الهندية ألا ويقفز إلى المخيلة الالوان وارتباطها بالصور الذهنية المرتبطة بالشعوب التي تعيش في هذه المنطقة الجغرافية من العالم. وبإمكاننا أن نرى امتداد ذلك في مختلف طقوس الحياة لدى هذه الشعوب؛ في المأكل والملبس والمباني وغيرها.

إلا أن احتفال اتباع الديانة الهندوسية بدخول الربيع وانتهاء الشتاء حظي بشهرة كبيرة في مختلف بقاع العالم.

هنا بعض الاقتباسات التي انقلها بترجمة متواضعة من قبلي من مقال حول مهرجان الالوان نشر عبر صحيفة ذا تيليغراف (The Telegraph) البريطانية

https://www.telegraph.co.uk/news/0/holi-festival-celebrated-throwing-coloured-powder/

 

“هولي، المهرجان الهندوسي التقليدي الذي يحتفل ببداية فصل الربيع ويرمز كذلك إلى انتصار الخير على الشر، وصل الى ذروته هذا العام يوم الجمعة 2 مارس. ويشتهر في جميع أنحاء العالم بالمسحوق الذي يتقاذفه المحتفون على بعضهم البعض ويسمى “غولال””

 

لماذا يتم التراشق بالغولال في الهواء??

يتراشق الغولال في اليوم الثاني من المهرجان ويأتي من أسطورة الآلهة الهندوسية كريشنا.  بغض النظر عن العمر أو الوضع الاجتماعي، لأي شخص في هولي المشاركة  بشكل عادل ومرح في ممارسة التراشق بالغولال هذا المسحوق الملون الذي يشير أيضا إلى مجيء الربيع وجميع الألوان الجديدة التي تجلب إلى الطبيعة. تاريخيا، كان غولال  مصنوعاً من الكركم ومستخلصات الزهور والورود ، ولكن تستخدم حاليا المواد الاصطناعية إلى حد كبير.

 

تستخدم ألوان المسحوق الأربعة الرئيسية لتمثيل أشياء مختلفة. الأحمر يعكس الحب والخصوبة والأزرق هو لون كريشنا والأصفر هو لون الكركم والأخضر يرمز للربيع والبدايات الجديدة.

 

خلاصة الرحلة:

في طريق العودة بصحبة “الماجدين” أحمد وسالم قمنا بتدوين مجموعة من الملاحظات والنقاط المهمة التي  لابد من مراعاتها عند السفر لتصوير مهرجان الالوان بالهند.

١- تحديد فترة مهرجان الالوان والسفر قبل بيومين او اكثر والعودة بعد إقامته بيومين والحجز المسبق لان الفنادق الممتازة تمتلي بشكل سريع فننصح بالحجز المبكر قبل بشهرين وذلك  للحصول على أسعار جيدة في التذاكر والفنادق.  أما من حيث التنقل فهناك  العديد من الوسائل كالتاكسي والتوكتوك (الركشة) والدراجات وبإمكانك المفاوضة للحصول على سعر مناسب ويستحسن السفر في مجموعات أكثر من شخصين للاستمتاع والتعاون وايضا لتقليل التكاليف .

٢- يقام مهرجان الالوان في اغلب انحاء الهند وبعض الدول الاسيوية ولكن اجمل الاماكن للتصوير الاحتفالات المقام في بعض المعابد التقليدية في منطقة ماتورا جنوب نيودلهي وتبعد عنها ٣ ساعات بالسيارة.

٣- لابد من تجهيز المعدات والإكسسوارات الخاصة بتصوير مثل هذا النوع من الاحتفالات لاسيما ادوات حماية الكاميرا والعدسات من الالوان حتى لو استدعى ذلك استخدام أدوات الحماية المستخدمة في التصوير تحت الماء وفي ابسط الاحوال استخدام أكياس بلاستيكية.

٤- لابد من عدم الانفعال عندما يتم رشقك بالألوان سواء كان ببودرة الالوان او الالوان السائلة لأن التراشق بالألوان في جميع الطرقات والممرات والمعابد يتم من الجميع الكبار والصغار ولابد من تقبل ذلك كنوع من الاحترام لاحتفالات الهنود وعاداتهم وتقاليدهم الدينية اما بالنسبة للسواح من فئة النساء فتلاحظ بشكل كبير بعض المضايقات من المراهقين.

٥- مراعاة أن تكون لديك نعال سهلة الحركة حيث أن المعابد لا يسمح فيها الدخول بالحذاء ولابد أن يكون في الحسبان وضعها في الحقيبة أما من حيث الملابس فمن الجيد ارتداء ملابس قديمة ومريحة وقد يتم التخلص منها بعد ذلك ولمزيد من البهجة والاستمتاع من الجيد اختيار ملابس بيضاء أو فاتحة الألوان

٦- اصطحاب عدد كافي من البطاريات وبطاقات ذاكرة لحفظ الصور وتجهيزها بشكل جيد قبل كل جولة تصوير وللعلم فان الهند من الدول التي يستحيل الاكتفاء من تصويرها لاسيما لمصوري حياة الناس والشارع ومصوري الوجوه.

٧- فيما يخص الاكل من المستحسن الأخذ في الحسبان جلب بعض المعلبات حيث ان اغلب المأكولات والوجبات مليئة بالمتبلات الحارة وتفتقر للنظافة.

٨- فيما يخص النظافة الشخصية يجب الاهتمام في جلب ادوات النظافة الشخصية مثل الفوط والصابون وفرش الاسنان وادوات الحلاقة وعدم الاعتماد على ما توفره الفنادق

وكما أعتدت أن أختم جميع تدويناتي، هنا الصور تحكي روعة التجربة