اقتباسات من كتاب حول الفوتوغراف لـ سوزان سونتاغ

غلاف النسخة المترجمة الى العربية لكتاب حول الفوتوغلااف ل سوزان سونتاغ
غلاف النسخة المترجمة الى العربية لكتاب حول الفوتوغلااف ل سوزان سونتاغ

اقتباسات من كتاب حول الفوتوغراف لـ سوزان سونتاغ

هناك كتب من بعد قراءتها، نصل لمرحلة يتغير معها اسلوب تلقي الافكار والتأثر بها. كتاب حول الفوتوغراف للرائعة سوزان سونتاغ غير لدي اسلوب النظر الى العمل الفني وكيفية التعامل معه.

رغم أنها انهت العمل على هذا الكتاب في العام 1977، إلى أن الكثير مما تعرض لها الكتاب يقدم لما نعيشه من ثوره معلوماتية فوتوغرافيه في هذه الايام. النسخ التي عكفت على قراءتها صادره عن دار المدى في العام 2013م بترجمة من عباس المفرجي، ويقع في 239 صفحة.

لمن لم يستمتع بعد بقراءة هذا الكتاب، لن أفسد عليكم متعة التمعن والاستمتاع بصفحاته وسطوره على مهل -قد يكون كتاباً مملاً لدى البعض-، هنا صور واقتباسات من أجمل ما كتبته سوزان سونتاغ في كتابها حول الفوتوغراف.

“حين أمدّ التصنيع عمل المصور الفوتوغرافي بالاستخدامات الاجتماعية، فإن ردود الفعل إزاء هذه الاستخدامات عزّزت من الوعي الذاتي بالفوتوغراف كفّن”.

“عدم أخذ صورة لأطفال امرئ ما، هو دليل على اللامبالاة الأبوية”

“حين ينتابنا الخوف، نطلق الرصاص، لكن حين ينتابنا الحنين، نطلق الصور.”

“صدمة الوحشية المصورة فوتوغرافياً تزول تدريجياً بتكرار الرؤية”

“الصورة الفوتوغرافية، التي لا يمكنها تفسير نفسها، هي اكتشاف لا ينضب للاستدلال، للتأمّل، وللخيال”.

“المصور الفوتوغرافي رمى شبكة الفنّان في العالم المادي، أوسع من أي أحد قبله أو من معاصريه”.

“اللحظة المناسبة هي التي يمكن للمرء فيها رؤية الأشياء – على وجه خاص، ما كان الجميع قد رآه من قبل- بطريقة جديدة”.

“الرسام يبني، الفوتوغرافي يكشف. هذا يعني، هوية الموضوع لصورة ما تتحكم دائما في قدرتنا على فهمه والتي هي غير ضرورية في لوحة ما”.

“حرص الشعر على التماسك وتشريح لغة القصيدة يوازي حرص التصوير الفوتوغرافي على الرؤية النقية”.

“في حين أن معظم الناس الذين يلتقطون صوراً يؤيدون فقط أفكاراً متناقلة عن الجميل، فإن المحترفين الطموحين يفكرون عادة بتحديها”.

“بوسع الكاميرا أن تكون متسامحة، وهي أيضاً خبيرة بأن تكون فظّة.”

“لو أن الصور رسالات، فإن الرسالة جلية وغامضة معاً”.

“يطمئنْ التصوير الفوتوغرافي المشاهد -مثل البوب آرت- بأن الفن ليس صعباً”

“حين تعرض الصور في محيطها الجديد- المتحف أو الجاليري- تكف الصور عن كونها تدور حول مواضيعها بنفس المباشرة أو الأساسية، تصبح دراسات في إمكانيات التصوير الفوتوغرافي.”

“إنّ الاختلاف بين صورة جيدة وصورة رديئة ليس بالمرةّ مثل الاختلاف بين لوحة جيدة وأخرى رديئة.”

“معيار تقييم واحد يشترك به الرسم والفوتوغراف، هو معيار الابتكارية.”

“ليس من الخطأ تماماً القول إنه لا وجود لصورة رديئة- هناك صور أقل إثارة فقط، وأقل أهمية، وأقل غموضاً.”

“ليس هناك من يفاجئ في حقيقة أن الرسّامين، من ديلاكروا حتى بيكاسو وبيكون، استخدموا الصور الفوتوغرافية كعامل مساعد، لكن لا أحد يتوقع أن يلجأ الفوتوغرافيون للمساعدة من الرسم”.

“قد يعيد الحداثي كتابة القول المأثور لباتر الذي يفيد بأن كل الفنون تتوق إلى الموسيقى، أما الآن كل الفنون تتوق إلى حالة التصوير الفوتوغرافي”.

“شعور المرء بكونه مستثنىً من الفاجعة يحفزّ الاهتمام على مشاهدة الصور المؤلمة.”

“الجمال غير متأصل في أي شيء، يجب أن يكتشف، بطريقة أخرى للرؤية.”

“تساعد صور الاستطلاع العسكري على وضع حدّ لحياة البشر، صور أشعة اكس تنقذها.”

“المجتمع الرأسمالي، يستلزم ثقافة مبنية على الصور. إنه يحتاج إلى توفير وسائل التسلية كي يحفّز على الشراء ويخدّر جراح الطبقة، والعرق، والجنس”.

 

 

جماعة التصوير في جامعة السلطان قابوس

أنشر هذا المقال عبر مدونتي بعد بعد أن نشر في العدد (٨١) من مجلة نزوى في يناير ٢٠١٥

هو أول ما ينشر لي في مجلة نزوى والتي يوافق صدور هذا العدد منها مرور ٢٠ عام على بداية صدورها 

دائما ما كان الاهتمام بالمواهب في مراحل مبكره مساعداً على تطوير أي تجربه انسانيه ابداعية ولذلك لعديد النقاط الايجابية التي يفرزها هذا الاهتمام وبالذات ما إن كان مستمر ولأجيال متعاقبة. أحد هذه التجارب هي تجربة فن التصوير الضوئي في السلطنة، والذي يشهد تزايداً في عدد المهتمين بممارسته.

في هذه الاسطر نسلط الضوء على تجربة متفردة ما زالت مستمرة وهي تجربة جماعة التصوير الضوئي في جامعة السلطان قابوس.

جماعة التصوير الضوئي في جامعة السلطان قابوس تأسست في العام 1990 وهي تتبع عمادة شؤون الطلبة، كمختلف البدايات كانت نشأ هذا الكيان متواضعة أخذت معه في التطور بجهود مجموعة من الاعضاء المؤسسين منهم عبدالمنعم الحسني وميرفت العريمي وناصر الحوسني وسالم المحروقي. ساهم في تطور جماعة التصوير مجموعة من المصورين العمانيين الذين لم يدخروا جهداً في للوقوف مع أعضاء الجماعة، نذكر منهم خميس المحاربي وعبدالرحمن الهنائي وسيف الهنائي وبدر النعماني ومحمد المعولي وزهرة المنذرية وخميس الريامي وسليم العبري ونبيل الرواحي.

بدأت الجماعة نشاطها من خلال تطوير برنامج أسبوعي يركز على اكساب الاعضاء مهارات التصوير الضوئي الاساسية والتعرف على مختلف مدارس التصوير. تطور مع هذا الحراك المستوى الفني بشكل بطيء مع وجود صعوبات تنظيميه وفنيه مختلفة منها ما يتعلق بالأشراف ومنها ما يتعلق بشح الموارد والمصادر المتوفرة للتعلم واكتساب المعرفة.

أول المعارض الفنية للجماعة كان في العام 1991 لكن العام الاكاديمي 1996/1997 كان علامة فارقة في مسيرة جماعة التصوير في الجامعة، اذ فيه بدأت سلسة أسابيع التصوير الضوئي في الظهور، والذي انتقلت من خلاله الجماعة من مجرد تنظيم معرض إلى تنظيم مجموعة من الفعاليات المتزامنة والمتعلقة بفن التصوير الضوئي تزايد الزخم وتطورت النوعية بها عام بعد عام. من ابرز الطلاب الذين بدأوا هذه السلسلة من الفعاليات تحت اشراف الاكاديمي عبدالمنعم الحسني هم مبارك الرحبي وليلى الحارثية وشيخة الأخزمي وعبدالله الربخي وشمسة النعمانية وموسى الكشري.

الجدير بالذكر أن اسبوع التصوير لجماعة التصوير وصل في العام 2014م إلى نسخته الثامنة عشر، ولا زال يحظى باهتمام واسع من جمهور في التصوير الضوئي من داخل وخارج الجامعة. وقد أسهمت هذه المنظومة في رفد حركة فن التصوير الضوئي في السلطنة وبشكل مستمر بالعديد من المواهب التي تواصل عطائها من خلال جمعية التصوير الضوئي أو حتى من خلال مواصلتهم المسيرة الابداعية بشكل مستقل أو تطوير هذا المخرجات لمؤسسات تجارية إبداعية تسهم في تطور مختلف الفنون في السلطنة.

عاماً بعد عام ومع اقتراب اليوبيل الفضي لجماعة التصوير (25 منذ التأسيس)اكتسبت تجربة جماعة التصوير المزيد من النضج وعلى مستويات مختلفة، نجملها في النقاط التالية:

التكامل الفني والابداعي

تطور مستوى الادراك الفني مع تعمق التجربه الفنية لمختلف أجيال الجماعة، مع الاخذ في الاعتبار تفاوت المستوى الفني من جيل لآخر بحكم أن أعضاء الجماعة ليسوا دائمين، فالعضوية مرتبطة بكون العضو مقيد كطالب/ طالبة في جامعة السلطان قابوس. لكن ما ميز الجماعة هو التواصل المستمر بين مختلف أجيالها حتى بعد التخرج بما يضمن نقل المعرفة والخبرة ونقل التجربة الفنية والحس الفني من جيل لآخر.

التكامل الإداري

لم يكن بالإمكان أن يتطور المستوى الفني والابداعي دون وجود استقرار إداري يضمن تطور التجربة، ويساهم في اسناد العمل الطلابي بشكل منظم. إذ أوجدت الجماعة نظم مختلفة لتناقل إدارة الجماعة اختلفت حسب الاجيال وحسب متطلبات واهتمامات الاعضاء، حيث أخذ الهيكل الاداري للجماعة أشكال مختلفة تبعاً للمجالات التي نشطت بها الجماعة، وبما يضمن مرونة تنفيذ المهام.

هنا لا بد أن نشير إلى أن الاشراف الاداري من قبل عمادة شؤون الطلبة ساهم وعلى فترات مختلفة في ايجاد استقرار من ناحية الاشراف المباشر على الأعضاء، وقد برز من الاسماء التي أشرفت على الجماعة الاستاذة وردة المحروقية والاستاذ عوض العلوي والدكتور يوسف البلوشي.

تطور المعرفة التقني والتكنولوجي

تطورت المعرفة التقنية والتكنولوجية لدى أعضاء وعضوات الجماعة بما أسهم في مواكبتهم للتطور التقني المتسارع الذي يعيشه العالم جيل بعد جيل، ورغم أن الانجراف إلى التقنية كان واضح في بعض الفترات بما أثر سلباً على روح الفكرة الفنية والابداعية، إلا أن مواكبة التقنية كلن له الاثر المهم في تواصل تجربة الجماعة، اذ لم يؤثر التحول الرقمي في التصوير الضوئي على انتاج الجماعة الفني إنما ومن خلال هذه الجاهزية لمواكبة التقنية كان هنالك تزايد في كمية المنتج ونوعيته أيضا.

نقل المعرفة

بحكم أن هذا الكيان ينتمي إلى المؤسسة الاكاديمية والتعليمية الأولى في سلطنة عمان، كان من الطبيعي أن تكون التجربة محل اهتمام سواء عن طريق الفعاليات المنظمة أو عن طريق الزيارات الميدانية التي يقوم تقوم بها مختلف الجهات. ساهم في ذلك أيضا أن خريجي الجماعة ومع انخراطهم في سوق العمل وبالذات في مجال التربية والتعليم، اسهموا في نقل المعرفة التقنية المتطورة التي اكتسبوها إلى بيئاتهم، وبالأخص في جماعات التصوير الضوئي التي توجد في بعض المدارس.

المصادر

عبدالمنعم الحسني، (2010) دراسات في التصوير الضوئي، كتاب مجلة نزوى ال (14)، سلطنة عمان

سيدو كيتا المصور

عند ذكر اسم سيدو كيتا يتبادر إلى الذهن مباشرة لاعب روما الايطالي حالياً وبرشلونة الاسباني سابقاً، وليس أحد اهم المصورين الافارقه. أهميته تكمن في أنه وثق نمط الحياة والثقافة والمعيشة في باماكو عاصمة مالي في الفترة بين ١٩٤٠ و ١٩٧٧.

keita-roma-1406784199 seydou keita potraite

هذا المقال يعرف بالمصور الافريقي المالي سيدو كيتا، الذي يعد علامة فارقة في تاريخ فن التصوير ًالفوتوغرافي عالميا

ولد سيدو كيتا في باماكو عاصمة مالي في العام ١٩٢١م، عمل منذ طفولته مع والده وعمه في النجارة وصنع الاثاث، وقد بدأ أهتمامه في التصوير بعد أن أهداه عمه كاميرا تصوير فوتوغرافي من نوع كوداك براوني (Kodak Brownie) وهو في سن الرابعة عشرة حوالي العام ١٩٣٥، وذلك بعد عودتهم من رحلة إلى السنغال. منذ حينها بدأ إهتمام سيدو كيتا يتزايد في التصوير الضوئي، وعمل على تطوير مهاراته في التصوير عن طريق التقاط مجموعة كبيرة من الصور لأقاربه وأهل قريته، دون أن يترك العمل في النجارة مع والده وعمه.

طورسيدو كيتا مهاراته في التصوير من بيير غارنييه وهو مورد أدوات تصوير فرنسي، وبشكل اعمق من معلمه مونتاغا تراوري، وذلك ما ساعده على إحتراف التصوير كمهنه منذ ١٩٤٨ والذي أهله ليحقق نجاحاً كبيراً في باماكو

أعمال كيتا المعروفة كانت بورتريهات من حياة الناس في مالي بين عامي ١٩٤٠ و ١٩٦٠ ميزها إستخدامه لاكسسوارات مختلفة مع الاشخاص الذين يصورهم مثل: أجهزة الراديو والخياطة وحتى السيارات..!

1 Seydou-Keita_21151_300dpis-35cm-353x420

5 96e6b-seydoykeita245 26459 keita_02_575x408 keita

هذا الاسلوب المميز في التصور وفر نظرة عميقة لثقافة المجتمع في تلك الفترة، كما وثقت أعماله التغيرات الثقافية لتلك الحقبة في مالي قبل وبعد الاستقلال. استخدامه لخلفيات من من النسيج في غالب أعماله، مع توظيفه المتقن للازياء والاكسسوارات عكس بشكل عام حالة الاندماج والتوافق التي كان يعيشها كيتا مع من كان يقوم بتصويرهم، وكونه إبن لنفس المدينة اعطاه الافضلية دائما في خلق رابط بينه وبين المواضيع التي صورها وتعامل معها.

2 158 740fd-seydoukeita1248 3576238092_838a0e83c5_z Seydou Keita 125 seydou

في الفترة من ١٩٦٢ حتى ١٩٧٧ عمل سيدو كيتا كمصور لاحد الاجهزة الامنية في مالي، عاد بعدها للاستوديو الخاص به والذي اسسه في ١٩٤٨، حتى تسعينات القرن الماضي كانت أعمال سيدو كيتا غير معروفوه ولم تحز على إهتمام من قبل مجتمع فن التصوير عالميا. أصبح معروفا بفضل المصور والباحث الفرنسي هوغييه فرانسواز أندريه ماجنين. في عام ١٩٩٤تم عرض أعمال سيدو كيتا في مؤسسة كارتييه للفن المعاصر في باريس في فرنسا( Fondation Cartier pour l’art contemporain) وهو من أهم مراكز الفنون المعاصرة في أوروبا.

تقديراً لعطاءه تم أنشاء موسسة تحمل اسمه في باماكو كما تحمل اسمه أحد الغرف في المتحف الوطني البريطاني للفن الحديث.

توفي سيدو كيتافي باريس في العام ٢٠٠١, تاركاً ورائه ارشيف يفوق ال (١٠،٠٠٠) صورة، وقد اقام في حياته ١٣ معرضاً لأعماله في عدة دول في حين نشر له (في حياته وبعد موته) ١٧ كتاب ومجلد، وتثقت لمسيرته المتفردة في فن التصوير الضوئي

المصدر:

http://www.seydoukeitaphotographer.com/en/seydou-keita-home-page/