التصوير والتخطيط الاستراتيجي

التصوير والتخطيط الاستراتيجي

أنشر هذا المقال في المدونة بالتزامن مع نزوله في مجلة “العدسة” والتي تصدر اليوم مع افتتاح اسبوع التصوير السابع عشر لجماعة التصوير 

يمر المصور بمراحل مختلفة في تكوينه البصري والفني، بداية من تعلم اساسيات التصوير من الناحيتين التقنية والفنية، وصولاً الى اتخاذ طريقة واسلوب يميزه عن غيره من المصورين.

قد يستعجل البعض مع بدايته ذلك ويوسم نفسه أحد مجالات الابداع الفوتوغرافي دون معرفه حقيقية، الا ان البعض بالفعل يمتلك من الموهبة الفطرية والاستعداد الشخصي ما يمكنه من انتاج ابداع بصري يميزه فعلاً عن غير، لكن ذلك لا يغنيه عن الاشتغال على نفسه واكتساب المعرفة البصرية والفوتوغرافية بشكل حقيقي يمكنه من التعبير عن افكاره بصورة مؤثرة .

هنا، يستوقفني وجود الخيال لدى المصور في ان يصنع لنفسه منهاج وخطه للتطوير تتضمن مختلف انواع التجارب والمطالعة والقراءة والمشاهدة والحوار، ومختلف اساليب التعلم والمعرفة دون أن يصيبه الغرور في انه وصل الى قمة المعرفة، أو نقول نحن المصورون في عمان “المعلميه”.

هكذا نوع من التخطيط قد لا يكون بالسهل، لكن في اعتقادي ضروري حتى يضمن المصور تواصل تطوره وتقدم مستواه واكتشاف انواع التصوير التي بإمكانه أن يبدع من خلالها. الاصعب من ذلك هو وجود تخطيط استراتيجي لمجموعات وجماعات التصوير، بالذات تلك التي توجد في المؤسسات التعليمية، ذلك كونها تعتمد في قواها البشرية على اعضاء متجددين يمرون بمراحل مختلفة من التطور الدراسي والاكاديمي ما قدر يؤثر على المساحة المتوفرة لديهم في ممارسة نشاط وفن التصوير الضوئي. ما يحدث في العادة، هو تعاقب لمجموعات مختلفة في الاهتمام والتفكير والطموح وايضا هو تعاقب لأساليب الادارة والتخطيط وتحديد الاهداف، وعليه تتغير الاهداف واشكال الفعاليات بتعاقب المجموعات.

عدم الاستقرار في الرؤية في هكذا نوع من الجماعات يؤدي في الغالب الى زيادة في التذبذب واتساع البون في بعض الفترات في شكل ومستوى الانتاج، قد يكون ذلك واقعي وقد يكون تجنبه امر صعب، لكن وجود النظرة بعيدة المدى لأي مجموعة بشرية ستكون له فوائده المستديمة التي ستنتج كيان مستقر ومتواصل الانتاج.

 

Published by

Rashad Al Wahaibi

A Black & White fine art Omani Photographer. I keep leaning, discovering, teaching photography, simply, i was born when i knew photography.

Leave a Reply