اقتباسات من كتاب حول الفوتوغراف لـ سوزان سونتاغ

غلاف النسخة المترجمة الى العربية لكتاب حول الفوتوغلااف ل سوزان سونتاغ
غلاف النسخة المترجمة الى العربية لكتاب حول الفوتوغلااف ل سوزان سونتاغ

اقتباسات من كتاب حول الفوتوغراف لـ سوزان سونتاغ

هناك كتب من بعد قراءتها، نصل لمرحلة يتغير معها اسلوب تلقي الافكار والتأثر بها. كتاب حول الفوتوغراف للرائعة سوزان سونتاغ غير لدي اسلوب النظر الى العمل الفني وكيفية التعامل معه.

رغم أنها انهت العمل على هذا الكتاب في العام 1977، إلى أن الكثير مما تعرض لها الكتاب يقدم لما نعيشه من ثوره معلوماتية فوتوغرافيه في هذه الايام. النسخ التي عكفت على قراءتها صادره عن دار المدى في العام 2013م بترجمة من عباس المفرجي، ويقع في 239 صفحة.

لمن لم يستمتع بعد بقراءة هذا الكتاب، لن أفسد عليكم متعة التمعن والاستمتاع بصفحاته وسطوره على مهل -قد يكون كتاباً مملاً لدى البعض-، هنا صور واقتباسات من أجمل ما كتبته سوزان سونتاغ في كتابها حول الفوتوغراف.

“حين أمدّ التصنيع عمل المصور الفوتوغرافي بالاستخدامات الاجتماعية، فإن ردود الفعل إزاء هذه الاستخدامات عزّزت من الوعي الذاتي بالفوتوغراف كفّن”.

“عدم أخذ صورة لأطفال امرئ ما، هو دليل على اللامبالاة الأبوية”

“حين ينتابنا الخوف، نطلق الرصاص، لكن حين ينتابنا الحنين، نطلق الصور.”

“صدمة الوحشية المصورة فوتوغرافياً تزول تدريجياً بتكرار الرؤية”

“الصورة الفوتوغرافية، التي لا يمكنها تفسير نفسها، هي اكتشاف لا ينضب للاستدلال، للتأمّل، وللخيال”.

“المصور الفوتوغرافي رمى شبكة الفنّان في العالم المادي، أوسع من أي أحد قبله أو من معاصريه”.

“اللحظة المناسبة هي التي يمكن للمرء فيها رؤية الأشياء – على وجه خاص، ما كان الجميع قد رآه من قبل- بطريقة جديدة”.

“الرسام يبني، الفوتوغرافي يكشف. هذا يعني، هوية الموضوع لصورة ما تتحكم دائما في قدرتنا على فهمه والتي هي غير ضرورية في لوحة ما”.

“حرص الشعر على التماسك وتشريح لغة القصيدة يوازي حرص التصوير الفوتوغرافي على الرؤية النقية”.

“في حين أن معظم الناس الذين يلتقطون صوراً يؤيدون فقط أفكاراً متناقلة عن الجميل، فإن المحترفين الطموحين يفكرون عادة بتحديها”.

“بوسع الكاميرا أن تكون متسامحة، وهي أيضاً خبيرة بأن تكون فظّة.”

“لو أن الصور رسالات، فإن الرسالة جلية وغامضة معاً”.

“يطمئنْ التصوير الفوتوغرافي المشاهد -مثل البوب آرت- بأن الفن ليس صعباً”

“حين تعرض الصور في محيطها الجديد- المتحف أو الجاليري- تكف الصور عن كونها تدور حول مواضيعها بنفس المباشرة أو الأساسية، تصبح دراسات في إمكانيات التصوير الفوتوغرافي.”

“إنّ الاختلاف بين صورة جيدة وصورة رديئة ليس بالمرةّ مثل الاختلاف بين لوحة جيدة وأخرى رديئة.”

“معيار تقييم واحد يشترك به الرسم والفوتوغراف، هو معيار الابتكارية.”

“ليس من الخطأ تماماً القول إنه لا وجود لصورة رديئة- هناك صور أقل إثارة فقط، وأقل أهمية، وأقل غموضاً.”

“ليس هناك من يفاجئ في حقيقة أن الرسّامين، من ديلاكروا حتى بيكاسو وبيكون، استخدموا الصور الفوتوغرافية كعامل مساعد، لكن لا أحد يتوقع أن يلجأ الفوتوغرافيون للمساعدة من الرسم”.

“قد يعيد الحداثي كتابة القول المأثور لباتر الذي يفيد بأن كل الفنون تتوق إلى الموسيقى، أما الآن كل الفنون تتوق إلى حالة التصوير الفوتوغرافي”.

“شعور المرء بكونه مستثنىً من الفاجعة يحفزّ الاهتمام على مشاهدة الصور المؤلمة.”

“الجمال غير متأصل في أي شيء، يجب أن يكتشف، بطريقة أخرى للرؤية.”

“تساعد صور الاستطلاع العسكري على وضع حدّ لحياة البشر، صور أشعة اكس تنقذها.”

“المجتمع الرأسمالي، يستلزم ثقافة مبنية على الصور. إنه يحتاج إلى توفير وسائل التسلية كي يحفّز على الشراء ويخدّر جراح الطبقة، والعرق، والجنس”.

 

 

دهشه لم تكن في الحسبان

دهشه لم تكن في الحسبان

تأخذني الدهشة الأولى للمكان

المصور الفوتوغرافي غوريتفس 

في يوم لا أذكره ولا أذكر تاريخه يشبه هذه الايام، هو تقريباً في مثل هذه الايام من السنه، تعرفت بشكل مباشر على شيء غدى جزء من مخيلتي اليومية وطريقة أحب التعبير باستخدامها.

لم يكن في الحسبان أن تتطور العلاقة بهذا العمق والاستمرارية، وأن تقتصر رؤيتي في غالب الاحيان على هذه الوسيلة في التعبير. لا أذكر هل كان الفورد (Ilford) او تي ماكس (T-Max) لكن ذلك شريط الفلم ذلك – والذي شاركني التصوير باستخدامه اثنان من أعضاء الجماعةادخلني الى عالم المونوكروم والابيض والاسود بطريقة آخذه. لم تكن الدهشة بفعل الفلم وحده ولكن ما بعده أيضا

أتذكر جيداّ كل تفاصيل الاوقات التي قضيناها في تحميض وتظهير الفلم والصور، بدأ بالتعرف على الاحماض المستخدمة في تحميض وتظهير الفلم في معلم الطباعة (Darkroom) في عمادة شؤون الطلبة ووصولاً إلى طباعة الصور في معمل الطباعة في كلية العلوم الزراعية والبحرية –طوال الليل – بمرافقة الصحبة الاجمل من أعضاء جماعة التصوير في جامعة السلطان قابوس.

أستعيد هذه الذكريات الفوتوغرافية وأنا اشاهد جيل جديد من جماعة التصوير يعيش لحظات الورشة التخصصية للجماعة بطرق واساليب ومواضيع مختلفة ومتجدده، لكن بنفس روح الابداع المتوقد التي تميز هذا الكيان الابداعي.

الصورة التي أنتجتها مع هذه الدهشة الفوتوغرافية ليست أجمل صوري، لكنها أحد لحظاتي الاجمل التي تعرفت من خلالها على نفسي.

شبك
أول صورة صورتها وانتجتها باستخدام فلم ابيض واسود

رؤية نقدية (SQU365)

أضع هذه القراءة في مدونتي بالتزامن مع نزولها في ملحق العدسة السنوي والذي يصدر تزامناً مع أسبوع التصوير الثامن عشر لجماعة التصوير في جامعة السلطان قابوس

في مختلف التجارب الفنية، من الصعب تحديد مستوى الانتاج من خلال عدد بسيط من الأعمال الفنية المنتجة، لذلك يميل الكثار من تقاد الفنون البصرية إلى التعاطي بشكل شمولي في تقيم التجارب الفنية للأفراد والمجموعات. مع كتابة هذه الاسطر، نكون في اليوم ٩٧ من ٣٦٥ يوم وهي المساحة الزمنية التي من المؤمل أن يكملها مشروع (SQU365)، وأعتقد أنها مدة زمنية كافية لوجود قراءة نقدية في هذا المشروع الملفت جداً والملهم جداً.

في الأسطر التالية قراءة نقدية في المشروع وفي المستوى العام للأعمال المقدمة حتى وقت كتابة هذه الاسطر.

تابعنا في العام الماضي ٢٠١٤ مشروع (MCT365)، كانت الاعمال مدهشة استكشف المصوران من خلال ٣٦٥ عمل مسقط من زوايا ولحظات مختلفة تنوعت في التكوينات والتقنيات المستخدمة. المستوى الفني المتقدم الذي خرجت به الصورة واستمرارية المشروع بكل جدية من المصورين دفع متابعي انستجرام في السلطنة لمتابعة الحساب بشكل يومي كونه الاول من نوعه في عمان.

مع بداية العام ٢٠١٥ ظهر إلى ساحة الانستجرام مشروع جديد مستلهم من المشروع السابق لكن بفكرة وتخصصية أكثر دقه، (SQU365) يستلهم مواضيعه من جامعة السلطان قابوس بمختلف تفاعلات إنسان الجامعة مع هذه البيئة والمباني وتنوع المناظر. الانطلاقة كانت رائعة من خلال عمل حمل اسم (انطلاقة) ارتكز على برج الجامعة كمحور وموضوع رئيسي للصورة، مع دقة في اختيار التوقيت المناسبة والمعالجة بما أخرج الصورة بشكل مميز.

1

كما حدث في مشروع (MCT365) ركز (SQU365) في ربط الاعمال في غالب الاحيان بالمناسبات المجتمعية بما يوثق ايصال الفكرة بشكل أعمق لدى المتلقي، نلحظ ذلك بقوة في العمل رقم ٨٢\٣٦٥ بعنوان (عودة) والذي تزامن نشره مع العودة الميمونة لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظه الله ورعاه- إلى أرض الوطن بعد رحلة علاج موفقه.

82 copy

ما يميز الاعمال التي نطالعها من خلال (SQU365) تميز بشكل عام في توظيف التكوين المربع لإخراج الاعمال، أرى في ذلك تحدي كبير وفق فيه فريق المشروع إلى مدى كبير جداً. كما أن الاعمال استفادت في التكوين من التضاريس المحيطة بالحرم الجامعي ونلحظ ذلك في مجموعة من الاعمال مثل العمل رقم٢٩\٣٦٥ بعنوان (الساعة الذهبية) والذي تميز أيضا بتوقيت مميز للالتقاط وتكوين أخرج العمل بشكل موفق جداً.

29

ما يميز الاعمال أيضا هو البحث عن زاويا مختلفة وغير تقليدية بالنسبة للمتلقي، نلحظ ذلك من خلال مجموعة كبيرة من الاعمال مثل (١٨٠ درجة) و (خطوط) و (من الأسفل) و (أبعاد) و (عبور) و (مافيا).

56 copy 14 copy 23 copy

تميزت الاعمال الاحادية (Monochrome) بفعل اختيار زوايا وأوقات متناسقة جداً للتصوير واخراج الاضاءة بشكل مبهر، نلحظ ذلك في مجموعة من الاعمال مثل (قمرية) و (ظلال) و (قطع التركيب) و (إلى العلا) و (نافورة).

وبالإشارة للتصوير الاحادي، كان عرض ال (Time-laps) ظلال شيء خارج عن المألوف في ما شاهدناه من عروض سابقة، اذ وظفت الاضاءة بطريقة متقنة ومميزة مع استخدام تكوينات مذهلة لتواتر متقن من الصور، عبرت عن الظلال والاضاءة بشكل ابداعي سهل ممتنع باستخدام مؤثر صوتي مناسب.

كخلاصة، مشاريع من هذا النوع تعمل على صقل تجربة المصور بشكل عميق وفعال جداً، وتساعده على الخروج عن المألوف عن طريق وضع تحدي يومي يشتغل عليه فريق عمل بشكل جماعي يعاون كلٌ فيه الآخر ويتشاركون التجربة بطريقة تعمل على رفع الذائقة البصرية للمجموعة في المجمل.

متعطش لمتابعة سير هذا المشروع المميز، ومتشوق لرؤية نماذج مشابهة من المشاريع الجماعية سواء في جماعة التصوير في الجامعة أو في غيرها من حاضنات التصوير في عمان.

جماعة التصوير في جامعة السلطان قابوس

أنشر هذا المقال عبر مدونتي بعد بعد أن نشر في العدد (٨١) من مجلة نزوى في يناير ٢٠١٥

هو أول ما ينشر لي في مجلة نزوى والتي يوافق صدور هذا العدد منها مرور ٢٠ عام على بداية صدورها 

دائما ما كان الاهتمام بالمواهب في مراحل مبكره مساعداً على تطوير أي تجربه انسانيه ابداعية ولذلك لعديد النقاط الايجابية التي يفرزها هذا الاهتمام وبالذات ما إن كان مستمر ولأجيال متعاقبة. أحد هذه التجارب هي تجربة فن التصوير الضوئي في السلطنة، والذي يشهد تزايداً في عدد المهتمين بممارسته.

في هذه الاسطر نسلط الضوء على تجربة متفردة ما زالت مستمرة وهي تجربة جماعة التصوير الضوئي في جامعة السلطان قابوس.

جماعة التصوير الضوئي في جامعة السلطان قابوس تأسست في العام 1990 وهي تتبع عمادة شؤون الطلبة، كمختلف البدايات كانت نشأ هذا الكيان متواضعة أخذت معه في التطور بجهود مجموعة من الاعضاء المؤسسين منهم عبدالمنعم الحسني وميرفت العريمي وناصر الحوسني وسالم المحروقي. ساهم في تطور جماعة التصوير مجموعة من المصورين العمانيين الذين لم يدخروا جهداً في للوقوف مع أعضاء الجماعة، نذكر منهم خميس المحاربي وعبدالرحمن الهنائي وسيف الهنائي وبدر النعماني ومحمد المعولي وزهرة المنذرية وخميس الريامي وسليم العبري ونبيل الرواحي.

بدأت الجماعة نشاطها من خلال تطوير برنامج أسبوعي يركز على اكساب الاعضاء مهارات التصوير الضوئي الاساسية والتعرف على مختلف مدارس التصوير. تطور مع هذا الحراك المستوى الفني بشكل بطيء مع وجود صعوبات تنظيميه وفنيه مختلفة منها ما يتعلق بالأشراف ومنها ما يتعلق بشح الموارد والمصادر المتوفرة للتعلم واكتساب المعرفة.

أول المعارض الفنية للجماعة كان في العام 1991 لكن العام الاكاديمي 1996/1997 كان علامة فارقة في مسيرة جماعة التصوير في الجامعة، اذ فيه بدأت سلسة أسابيع التصوير الضوئي في الظهور، والذي انتقلت من خلاله الجماعة من مجرد تنظيم معرض إلى تنظيم مجموعة من الفعاليات المتزامنة والمتعلقة بفن التصوير الضوئي تزايد الزخم وتطورت النوعية بها عام بعد عام. من ابرز الطلاب الذين بدأوا هذه السلسلة من الفعاليات تحت اشراف الاكاديمي عبدالمنعم الحسني هم مبارك الرحبي وليلى الحارثية وشيخة الأخزمي وعبدالله الربخي وشمسة النعمانية وموسى الكشري.

الجدير بالذكر أن اسبوع التصوير لجماعة التصوير وصل في العام 2014م إلى نسخته الثامنة عشر، ولا زال يحظى باهتمام واسع من جمهور في التصوير الضوئي من داخل وخارج الجامعة. وقد أسهمت هذه المنظومة في رفد حركة فن التصوير الضوئي في السلطنة وبشكل مستمر بالعديد من المواهب التي تواصل عطائها من خلال جمعية التصوير الضوئي أو حتى من خلال مواصلتهم المسيرة الابداعية بشكل مستقل أو تطوير هذا المخرجات لمؤسسات تجارية إبداعية تسهم في تطور مختلف الفنون في السلطنة.

عاماً بعد عام ومع اقتراب اليوبيل الفضي لجماعة التصوير (25 منذ التأسيس)اكتسبت تجربة جماعة التصوير المزيد من النضج وعلى مستويات مختلفة، نجملها في النقاط التالية:

التكامل الفني والابداعي

تطور مستوى الادراك الفني مع تعمق التجربه الفنية لمختلف أجيال الجماعة، مع الاخذ في الاعتبار تفاوت المستوى الفني من جيل لآخر بحكم أن أعضاء الجماعة ليسوا دائمين، فالعضوية مرتبطة بكون العضو مقيد كطالب/ طالبة في جامعة السلطان قابوس. لكن ما ميز الجماعة هو التواصل المستمر بين مختلف أجيالها حتى بعد التخرج بما يضمن نقل المعرفة والخبرة ونقل التجربة الفنية والحس الفني من جيل لآخر.

التكامل الإداري

لم يكن بالإمكان أن يتطور المستوى الفني والابداعي دون وجود استقرار إداري يضمن تطور التجربة، ويساهم في اسناد العمل الطلابي بشكل منظم. إذ أوجدت الجماعة نظم مختلفة لتناقل إدارة الجماعة اختلفت حسب الاجيال وحسب متطلبات واهتمامات الاعضاء، حيث أخذ الهيكل الاداري للجماعة أشكال مختلفة تبعاً للمجالات التي نشطت بها الجماعة، وبما يضمن مرونة تنفيذ المهام.

هنا لا بد أن نشير إلى أن الاشراف الاداري من قبل عمادة شؤون الطلبة ساهم وعلى فترات مختلفة في ايجاد استقرار من ناحية الاشراف المباشر على الأعضاء، وقد برز من الاسماء التي أشرفت على الجماعة الاستاذة وردة المحروقية والاستاذ عوض العلوي والدكتور يوسف البلوشي.

تطور المعرفة التقني والتكنولوجي

تطورت المعرفة التقنية والتكنولوجية لدى أعضاء وعضوات الجماعة بما أسهم في مواكبتهم للتطور التقني المتسارع الذي يعيشه العالم جيل بعد جيل، ورغم أن الانجراف إلى التقنية كان واضح في بعض الفترات بما أثر سلباً على روح الفكرة الفنية والابداعية، إلا أن مواكبة التقنية كلن له الاثر المهم في تواصل تجربة الجماعة، اذ لم يؤثر التحول الرقمي في التصوير الضوئي على انتاج الجماعة الفني إنما ومن خلال هذه الجاهزية لمواكبة التقنية كان هنالك تزايد في كمية المنتج ونوعيته أيضا.

نقل المعرفة

بحكم أن هذا الكيان ينتمي إلى المؤسسة الاكاديمية والتعليمية الأولى في سلطنة عمان، كان من الطبيعي أن تكون التجربة محل اهتمام سواء عن طريق الفعاليات المنظمة أو عن طريق الزيارات الميدانية التي يقوم تقوم بها مختلف الجهات. ساهم في ذلك أيضا أن خريجي الجماعة ومع انخراطهم في سوق العمل وبالذات في مجال التربية والتعليم، اسهموا في نقل المعرفة التقنية المتطورة التي اكتسبوها إلى بيئاتهم، وبالأخص في جماعات التصوير الضوئي التي توجد في بعض المدارس.

المصادر

عبدالمنعم الحسني، (2010) دراسات في التصوير الضوئي، كتاب مجلة نزوى ال (14)، سلطنة عمان

سيدو كيتا المصور

عند ذكر اسم سيدو كيتا يتبادر إلى الذهن مباشرة لاعب روما الايطالي حالياً وبرشلونة الاسباني سابقاً، وليس أحد اهم المصورين الافارقه. أهميته تكمن في أنه وثق نمط الحياة والثقافة والمعيشة في باماكو عاصمة مالي في الفترة بين ١٩٤٠ و ١٩٧٧.

keita-roma-1406784199 seydou keita potraite

هذا المقال يعرف بالمصور الافريقي المالي سيدو كيتا، الذي يعد علامة فارقة في تاريخ فن التصوير ًالفوتوغرافي عالميا

ولد سيدو كيتا في باماكو عاصمة مالي في العام ١٩٢١م، عمل منذ طفولته مع والده وعمه في النجارة وصنع الاثاث، وقد بدأ أهتمامه في التصوير بعد أن أهداه عمه كاميرا تصوير فوتوغرافي من نوع كوداك براوني (Kodak Brownie) وهو في سن الرابعة عشرة حوالي العام ١٩٣٥، وذلك بعد عودتهم من رحلة إلى السنغال. منذ حينها بدأ إهتمام سيدو كيتا يتزايد في التصوير الضوئي، وعمل على تطوير مهاراته في التصوير عن طريق التقاط مجموعة كبيرة من الصور لأقاربه وأهل قريته، دون أن يترك العمل في النجارة مع والده وعمه.

طورسيدو كيتا مهاراته في التصوير من بيير غارنييه وهو مورد أدوات تصوير فرنسي، وبشكل اعمق من معلمه مونتاغا تراوري، وذلك ما ساعده على إحتراف التصوير كمهنه منذ ١٩٤٨ والذي أهله ليحقق نجاحاً كبيراً في باماكو

أعمال كيتا المعروفة كانت بورتريهات من حياة الناس في مالي بين عامي ١٩٤٠ و ١٩٦٠ ميزها إستخدامه لاكسسوارات مختلفة مع الاشخاص الذين يصورهم مثل: أجهزة الراديو والخياطة وحتى السيارات..!

1 Seydou-Keita_21151_300dpis-35cm-353x420

5 96e6b-seydoykeita245 26459 keita_02_575x408 keita

هذا الاسلوب المميز في التصور وفر نظرة عميقة لثقافة المجتمع في تلك الفترة، كما وثقت أعماله التغيرات الثقافية لتلك الحقبة في مالي قبل وبعد الاستقلال. استخدامه لخلفيات من من النسيج في غالب أعماله، مع توظيفه المتقن للازياء والاكسسوارات عكس بشكل عام حالة الاندماج والتوافق التي كان يعيشها كيتا مع من كان يقوم بتصويرهم، وكونه إبن لنفس المدينة اعطاه الافضلية دائما في خلق رابط بينه وبين المواضيع التي صورها وتعامل معها.

2 158 740fd-seydoukeita1248 3576238092_838a0e83c5_z Seydou Keita 125 seydou

في الفترة من ١٩٦٢ حتى ١٩٧٧ عمل سيدو كيتا كمصور لاحد الاجهزة الامنية في مالي، عاد بعدها للاستوديو الخاص به والذي اسسه في ١٩٤٨، حتى تسعينات القرن الماضي كانت أعمال سيدو كيتا غير معروفوه ولم تحز على إهتمام من قبل مجتمع فن التصوير عالميا. أصبح معروفا بفضل المصور والباحث الفرنسي هوغييه فرانسواز أندريه ماجنين. في عام ١٩٩٤تم عرض أعمال سيدو كيتا في مؤسسة كارتييه للفن المعاصر في باريس في فرنسا( Fondation Cartier pour l’art contemporain) وهو من أهم مراكز الفنون المعاصرة في أوروبا.

تقديراً لعطاءه تم أنشاء موسسة تحمل اسمه في باماكو كما تحمل اسمه أحد الغرف في المتحف الوطني البريطاني للفن الحديث.

توفي سيدو كيتافي باريس في العام ٢٠٠١, تاركاً ورائه ارشيف يفوق ال (١٠،٠٠٠) صورة، وقد اقام في حياته ١٣ معرضاً لأعماله في عدة دول في حين نشر له (في حياته وبعد موته) ١٧ كتاب ومجلد، وتثقت لمسيرته المتفردة في فن التصوير الضوئي

المصدر:

http://www.seydoukeitaphotographer.com/en/seydou-keita-home-page/

التصوير والتخطيط الاستراتيجي

التصوير والتخطيط الاستراتيجي

أنشر هذا المقال في المدونة بالتزامن مع نزوله في مجلة “العدسة” والتي تصدر اليوم مع افتتاح اسبوع التصوير السابع عشر لجماعة التصوير 

يمر المصور بمراحل مختلفة في تكوينه البصري والفني، بداية من تعلم اساسيات التصوير من الناحيتين التقنية والفنية، وصولاً الى اتخاذ طريقة واسلوب يميزه عن غيره من المصورين.

قد يستعجل البعض مع بدايته ذلك ويوسم نفسه أحد مجالات الابداع الفوتوغرافي دون معرفه حقيقية، الا ان البعض بالفعل يمتلك من الموهبة الفطرية والاستعداد الشخصي ما يمكنه من انتاج ابداع بصري يميزه فعلاً عن غير، لكن ذلك لا يغنيه عن الاشتغال على نفسه واكتساب المعرفة البصرية والفوتوغرافية بشكل حقيقي يمكنه من التعبير عن افكاره بصورة مؤثرة .

هنا، يستوقفني وجود الخيال لدى المصور في ان يصنع لنفسه منهاج وخطه للتطوير تتضمن مختلف انواع التجارب والمطالعة والقراءة والمشاهدة والحوار، ومختلف اساليب التعلم والمعرفة دون أن يصيبه الغرور في انه وصل الى قمة المعرفة، أو نقول نحن المصورون في عمان “المعلميه”.

هكذا نوع من التخطيط قد لا يكون بالسهل، لكن في اعتقادي ضروري حتى يضمن المصور تواصل تطوره وتقدم مستواه واكتشاف انواع التصوير التي بإمكانه أن يبدع من خلالها. الاصعب من ذلك هو وجود تخطيط استراتيجي لمجموعات وجماعات التصوير، بالذات تلك التي توجد في المؤسسات التعليمية، ذلك كونها تعتمد في قواها البشرية على اعضاء متجددين يمرون بمراحل مختلفة من التطور الدراسي والاكاديمي ما قدر يؤثر على المساحة المتوفرة لديهم في ممارسة نشاط وفن التصوير الضوئي. ما يحدث في العادة، هو تعاقب لمجموعات مختلفة في الاهتمام والتفكير والطموح وايضا هو تعاقب لأساليب الادارة والتخطيط وتحديد الاهداف، وعليه تتغير الاهداف واشكال الفعاليات بتعاقب المجموعات.

عدم الاستقرار في الرؤية في هكذا نوع من الجماعات يؤدي في الغالب الى زيادة في التذبذب واتساع البون في بعض الفترات في شكل ومستوى الانتاج، قد يكون ذلك واقعي وقد يكون تجنبه امر صعب، لكن وجود النظرة بعيدة المدى لأي مجموعة بشرية ستكون له فوائده المستديمة التي ستنتج كيان مستقر ومتواصل الانتاج.

 

في حرفنة الخيل!


الموضوع ينشر في المدونة بالتزامن مع نشره في موقع مجلة مواطن الالكترونية

https://mowatinoman.net/archives/1252

كل الشكر لمجلة مواطن

20140102-_MG_2724

ليست كباقي التجارب، التجربة الأولى لي في تصوير المهرجان السلطاني السنوي لسباق الخيل في مدينة العاديات بولاية السيب؛ إذ كانت مختلفة وحملت تأثيراتها العميقة على تجربتي في مجال التصوير عموما. الحدث الذي تفضل جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم برعايته، كان استثنائيا وتجربة انتظرتها من مدة ليست بالقصيرة.

إن المهارة العالية والاحترافية التي أظهرها من يتعاملون مع الخيل لايمكن لعدسة مصور مثلي أن تتجاهله، وأن لا تتبع تلك الانحناءات المثيرة لجسم الخيال، وهو يعانق فخر الخيل وجموحها الفاتن. الحضور الفعال الذي تميز به الحدث وملئ المدرجات واهتمام المتابعين بتلك  الحركات الفنية ذات القالب الترفيهي، ليست سوى تعبير متميز عن مهارة وقدرات العارضين. ولكن كيف لمثل هذا الفن المبهر والاداء الاستعراضي الاحترافي أن يهمل في أخطاء تنظيمية؛ فالخدمات لم تكن موفرة بالشكل الملائم وكما يتوافق مع المدة الزمنية للمهرجان – يوم واحد -. يوم واحد هو قليل نسبيا مع حدث مهاري متقن كالذي رأيناه؛ فما الخلل لو تم تكرار هذه العروض على جمهور عام لإضفاء التفاعل والمتعة خصوصا لأولئك الذين لا تتنسى الفرصة لهم لمتابعة هذه العروض في أماكن أخرى؟.

ولي في مهرجان اسكوت السنوي في بريطانيا لسباق الخيل الملكي البريطاني في بركشاير خير مثال فالمهرجان بدأ منذ العام 1711م، وهو في سنواتنا هذه يكمل ما يزيد عن 300 عام بروعة أدائه وزخمه الاعلامي واهميته وجمهوره الواسع. وسنويا يشغل المهرجان اهتمام العديد من المهتمين والمتابعين في العالم.

إنني أرجو لهذا الزخم الاعلامي الرائد أن يكون تجربة واضحه ودرسا مفيدا لمنظمي كافة المهرجانات الفنية الاستعراضية؛ لضمان الاستمرارية في تطوير هذه الأحداث !

 

20140102-_MG_8625 20140102-_MG_2680 20140102-_MG_2666 20140102-_MG_2583 20140102-_MG_2540 20140102-_MG_2527 20140102-_MG_2512 20140102-_MG_2382 20140102-_MG_2395 20140102-_MG_2359 20140102-_MG_2351 20140102-_MG_2289 20140102-_MG_2257 20140102-_MG_2201 20140102-_MG_2190 20140102-_MG_2173 20140102-_MG_2098 20140102-_MG_2022 20140102-_MG_1988 20140102-_MG_1982 20140102-_MG_1973 20140102-_MG_1966

النخيل والإنسان العماني

العودة إلى تصوير هبطات الاعياد في عمان تجربة غاية في المتعة وعودة إلي اصل ارتباط الانسان العماني مع هذا , المخلوق الذي ذكر في القرآن الكريم

المتعة كانت حاضرة في هبطة سرور وفي هبطة الرستاق، والتفاعل الانساني كان في ذروته.

هناك نوع من الكيمياء الساحرة اللتي تزيد هذين المخلوقين جمالاً كلما اقتربا من بعضهما، الانسان أجمل مع النخلة والنخلة به أجمل

كالعادة، الصور هي التي تحكي

20131011-_MG_4077 20131012-_MG_4418 20131011-_MG_4079 20131011-_MG_4290 20131011-_MG_4224 20131011-_MG_4212 20131011-_MG_4023

هبطة سرور

هبطة سرور، ولاية سمائل، سلطنة عمان

٢٦ رمضان ١٤٣٤ هجري

الموافق ٤ اغسطس ٢٠١٣ ميلادي

 ما زالت الهبطة في عمان منتفس لمن يرتادها لتقضية حاجيات العيد، بالذات المواشي. هي تفاعل انساني جميل، ذو مفرداتمتعددة، ترى الطفل والشيخ والمرأة في تفاعل وتمازج عفوي، ومنظم في نفس الوقت،.

تبقى هبطة سرور ذات أجواء مختلفة عن غيرها من الهبطات في عمان، ربما كونها تأخذ مكانها بين اشجار النخيل.

كالعادة، أدع الصورة هي من تتحدث

ملاحظة: هنالك العديد من صور المصورين، وقد أسماها زميلنا الدكتور المعتصم البهلاني #هبطة_المصورين

تقبل الله صيامكم وقيامكم، وكل عام وأنتم بخير

_MG_1001 _MG_1023 _MG_1027 _MG_1036 _MG_1041 _MG_1042 _MG_1051 _MG_1057 _MG_1076 _MG_1086 _MG_1102 _MG_1108 _MG_1116 _MG_1123 _MG_1139 _MG_1154 _MG_1158

السحر الابيض….. قرية “وُكَانْ” سحر المكان

بصبحة الزميل والإعلامي أحمد بن سالم الكندي، سعدت بزيارة قرية وكان الساحرة

هي قرية تعطيك شعور عظيم بالسكينة والراحة، هدوء يملأ جنبات القرية الجبلية، الا من ضجيج بعض مركبات الدفع الرباعي التي تقل مجموعة من الهاربين من صخب المدن، الهاربين إلى حظن وكان الساحر.

في اليوم الذي زرنا فيه وكان (٢٢ فبراير ٢٠١٣م) والذي كان أحد مواسم ازهار اشجار الخوخ، التي تشتهر بها وكان، معظم أجزاء القرية كانت متشح بالبياض، بياض ازهار الخوخ.

هذا البياض، يعطي مزيد من الطهر على هذه القرية، ويجعلك تعيش نوع من الحلم والحقيقة، ويولد لك الرغبة في التحليق كنحلة بين ازهار الخوخ، من زهرة الى أخرى….

وكان سحر المكان…

اترككم مع شي من السحر الابيض….

_MG_3159 _MG_3122 _MG_3119 _MG_3107 _MG_3117 _MG_3124 _MG_3194 _MG_3183 _MG_3146

wukan